مهدي خداميان الآراني

127

صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)

هي خِيَرة النسوان ، وأُمّ سادة الشبّان ، وعديلة ابنة عمران ، تمّت بأبيها رسالات ربّه ، فواللَّه قد كان يشفق عليها من الحرّ والقر ، ويوسّدها بيمينه ، ويلحفها بشماله رويداً ، ورسول اللَّه بمرأى منكم وعلى اللَّه تَرِدون غداً . واهاً لكم فسوف تعلمون « 1 » . رفيقي في هذا السفر ، هل تعلم شخص القائل ؟ إنّها أُمّ سلمة زوجة النبيّ . لم تستطع أن تسمع تعريض أبي بكر هذا بفاطمة وتقليله من احترامها وعلى منبر أبيها . فأوضحت بكلامها هذا للناس مقام فاطمة المبجّل . يأمر أبو بكر بحرمانها من عطائها تلك السنة « 2 » . صحيح أن أُمّ سلمة زوجة النبيّ ، ولكن بسبب حمايتها لفاطمة ووقوفها معها يجب أن تعاني الفقر والحرمان ، فقطع عطاءَها سنةً كاملة ! نعم ، الآن يمكنك أن تفهم لماذا كان الناس في المسجد لا يردّون كلام الخليفة ولا يقفون في وجهه . كانوا يحبّون الدنيا ، يحبّون الذهب ، كانوا يخافون أن يُمنع عطاؤهم من بيت المال . نعم ، المال هو سرّ سكوت الناس ذاك .

--> ( 1 ) . قالت لهم أُمّ سلمة : ألمثل فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يُقال هذا القول ؟ هي واللَّه الحوراء بين الإنس والنفس للنفس ، رُبّيت في حجور الأتقياء ، وتناولتها أيدي الملائكة ، ونمت في حجور الطاهرات ، ونشأت خير منشاءٍ ورُبّيت خير مربأ . . . هي خيرة النسوان وأُمّ سادة الشبّان وعديلة ابنة عمران ، تمّت بأبيها رسالات ربّه ، فواللَّه لقد كان يشفق عليها من الحرّ والقرّ ، ويوسدها بيمينه ويلحفها بشماله رويداً ، ورسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بمرأى منكم وعلى اللَّه تردون ، واهاًلكم ! فسوف تعلمون . فحُرمت أُمّ سلمة عطاءَها في تلك السنة . . . : شرح نهج البلاغة ج 16 ص 215 ، بحار الأنوار ج 29 ص 328 . ( 2 ) . فحُرمت أُمّ سلمة عطاءَها في تلك السنة . . . : نفس المصدرين .